المحقق النراقي
133
مستند الشيعة
أما الأول : فللأصل السالم عن المعارض ، لاختصاص الأدلة بغيره ، وتنجس كل ما لاقى نجسا مع الرطوبة كيف كان غير ثابت . وأما الثاني : فلعموم الرواية الأولى ، الحاصل من ترك الاستفصال ، مع احتمال غمس الفأرة وموته بعده ، وعلو المرق عليه كلا أو بعضا ، بل وكذلك روايات السمن ، والزيت . للقائل بعدم تنجس الأعلى مطلقا : الاجماع على عدم سراية النجاسة إلى الأعلى . وفيه : أنه بإطلاقه غير محقق ، ومنقوله غير حجة ، مع أنه مذكور في بحث المطلق ، فيمكن اختصاصه به . المسألة الثالثة : لا يطهر بعد التنجس إلا بصيرورته مطلقا ، كما يأتي في بحثه . المسألة الرابعة : لو مزج المضاف بالمطلق ، فمع المخالفة في الصفات يعتبر إطلاق الاسم إجماعا ، وكذا مع الموافقة على الأظهر ، لدوران الأحكام مع الاسم . والمناط إطلاق المطلع على الحال ، كما هو كذلك في سائر الاطلاقات ، فالمقام خال عن الاشكال . والشيخ أناط الحكم بالأكثرية ، ومع التساوي أثبت له أحكام المطلق ، لأصالة الإباحة ( 1 ) . ويضعفه . فقد الدليل على الإناطة ، واستصحاب الحدث والخبث ، ومنع الأصل مع عدم صدق الاسم . وفي المختلف اعتبر التقدير ( 2 ) . وهو خال عن الدليل .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 8 . ( 2 ) المختلف : 14 .